وبالعكس لغتان : ما ارتفقت به وانتفعت .
ومنه مرفق الإنسان ، وهو موصل الذراع في العضد .
وأما مرفق الدار كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير ، على التشبيه بالإله ، والجمع المرافق .
وإنما جمع المرفق في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق [ 5 / 7 ] لأن العرب إذا قابلت جمعا بجمع حملت كل مفرد من هذا على كل مفرد من هذا .
وعليه قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم [ 5 / 7 ] وامسحوا برؤوسكم [ 5 / 7 ] وليأخذوا أسلحتهم [ 4 / 102 ] ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [ 4 / 21 ] .
أي ليأخذ كل واحد منكم سلاحه .
ولا ينكح كل واحد ما نكح أبوه من النساء ، وهكذا .
وكذلك إذا كان للجمع متعلق واحد ، فتارة يفردون المتعلق باعتبار وحدته بالنسبة إلى إضافته إلى متعلقه نحو خذ من أموالهم صدقة [ 9 / 104 ] أي خذ من أموال كل واحد منهم صدقته .
وتارة يجمعونه ليناسب اللفظ بصيغ الجموع .
قالوا ركب الناس دوابهم برحالها وأرسانها أي ركب كل منهم دابته برحلها ورسنها .
ومنه قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق [ 5 / 7 ] أي ليغسل كل واحد كل يد إلى مرفقها لأن لكل يد مرفقا واحدا .
وإن كان له متعلقان ثنوا المتعلق في الأكثر قالوا طفنا بلادهم بطرفيها .
ومنه قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين [ 5 / 7 ] .
وجاز الجمع فيقال بأطرافها وإلى الكعاب - كذا في المصباح .
وفي حديث تغسيل الميت تبدأ بمرافقه فتغسلها
قال بعض الشارحين : المراد بالمرافق هنا العورتان وما بينهما .
ولم نظفر بما يدل عليه من الكتب
مجمع البحرين — صفحة 170
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٧٠