تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وبالعكس لغتان : ما ارتفقت به وانتفعت . ومنه مرفق الإنسان ، وهو موصل الذراع في العضد . وأما مرفق الدار كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير ، على التشبيه بالإله ، والجمع المرافق . وإنما جمع المرفق في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق [ 5 / 7 ] لأن العرب إذا قابلت جمعا بجمع حملت كل مفرد من هذا على كل مفرد من هذا . وعليه قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم [ 5 / 7 ] وامسحوا برؤوسكم [ 5 / 7 ] وليأخذوا أسلحتهم [ 4 / 102 ] ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [ 4 / 21 ] . أي ليأخذ كل واحد منكم سلاحه . ولا ينكح كل واحد ما نكح أبوه من النساء ، وهكذا . وكذلك إذا كان للجمع متعلق واحد ، فتارة يفردون المتعلق باعتبار وحدته بالنسبة إلى إضافته إلى متعلقه نحو خذ من أموالهم صدقة [ 9 / 104 ] أي خذ من أموال كل واحد منهم صدقته . وتارة يجمعونه ليناسب اللفظ بصيغ الجموع . قالوا ركب الناس دوابهم برحالها وأرسانها أي ركب كل منهم دابته برحلها ورسنها . ومنه قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق [ 5 / 7 ] أي ليغسل كل واحد كل يد إلى مرفقها لأن لكل يد مرفقا واحدا . وإن كان له متعلقان ثنوا المتعلق في الأكثر قالوا طفنا بلادهم بطرفيها . ومنه قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين [ 5 / 7 ] . وجاز الجمع فيقال بأطرافها وإلى الكعاب - كذا في المصباح . وفي حديث تغسيل الميت تبدأ بمرافقه فتغسلها قال بعض الشارحين : المراد بالمرافق هنا العورتان وما بينهما . ولم نظفر بما يدل عليه من الكتب