وقمعته قمعا : أذللته ، وأقمعته بمعناه
وفي حديث وصف أوليائه تعالى فهم بين شريد ناد وخائف مقموع
أي مذلل مقهور .
والقمع على التمرة ونحوها ، وهو الذي تتعلق به ، وهو كعنب في الحجاز وكحمل في تميم .
( قنع ) قوله تعالى : وأطعموا القانع والمعتر [ 22 / 36 ] القانع هو الذي يقنع بالقليل ولا يسخط ولا يكلح ولا يربد شدقه غيظا .
ومثله جاء في الحديث ، وفي الصحاح القانع الراضي بما معه ، وربما يعطى من غير سؤال ، من قنع بالكسر يقنع قناعة فهو قانع ، وقيل من قنع يقنع بفتح العين فيهما قنوعا فهو قانع : إذا خضع وسأل .
قوله : مقنعي رؤسهم [ 14 / 43 ] هو من قولهم أقنع رأسه : إذا نصبه لا يلتفت يمينا وشمالا وجعل طرفه موازيا لما بين يديه .
وفي الحديث القانع غني وإن جاع وعري ، ومن قنع استراح من أهل زمانه واستطال على أقرانه ، ومن قنع فقد اختار الغنى على الذل والراحة على التعب
والقناعة بالفتح : الرضا بالقسم .
ومنه القانع وهو الذي يقنع بما يصيبه من الدنيا وإن كان قليلا ويشكر على اليسير .
وفي الحديث القناعة كنز لا ينفد ( 1 ) وذلك لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي .
وفيه عز من قنع وذل من طمع وذلك لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزا .
ومن أمثالهم خير الغنى القنوع بالضم أعني القناعة .
وقد قنع بالشيء من باب تعب :
هامش
( 1 ) ذكر في نهج البلاغة هذا الكلام في موضعين ج 3 ص 164 و 266 وفي كلا الموضعين جاءت الكلمة هكذا
القناعة مال لا ينفد .