إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع .
روي أن الصادق ع جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته من بعده وإزالة المشتبه عنه في حياته ، ولما مات إسماعيل انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه ع من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الأباعد والأطراف ، فلما مات الصادق ع انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى الكاظم ع بعد أبيه ، وافترق الباقون فريقين : فريق رجعوا عن حياة إسماعيل إلى إمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق منهم ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف أحد يومى إليه ، وهذان الفريقان يسميان الإسماعيلية ، والمعروف منهم الآن يقولون إن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان - كذا في كشف الغمة ( 1 ) .
وسمعته وسمعت له وتسمعت واستمعت كلها تتعدى بنفسها وبالحرف .
واستمع لما كان يقصد ، وسمع يكون بقصد وبدونه .
وسمعت كلامه : أي فهمت معنى لفظه .
وسمع الله قولك : علمه .
وسمع الله لمن حمده أجاب الله حمد من حمده وتقبله ، لأن غرض السماع الإجابة .
ومنه
الدعاء أعوذ بك من دعاء
هامش
( 1 ) هذا النص بعينه مأخوذ من الإرشاد للمفيد - انظر ص 267 . وأقول : توفي إسماعيل هذا سنة 143 ه أو سنة 133 - انظر الأعلام للزركلي ج 1 ص 306 - 307 .