وقد سئل كيف يحاسب الله الخلق ولا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه ( 1 ) وروي أن الله يحاسب جميع عباده على قدر حلب شاة
وهو دليل على أنه لا يشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد وأنه يتكلم بلا لسان .
قوله : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم [ 3 / 133 ] من المسارعة إلى الشيء ، وهي المبادرة إليه في أول أوقات إمكانه ، والمراد إلى ما هو سبب المغفرة .
ومنه
الحديث أنهاك عن التسرع في الفعل والقول
أي الإسراع والمبادرة إليهما من دون تأمل وتدبر .
والسرعة : نقيض البطء ، تقول سرع بالضم سرعا بالتحريك فهو سريع وزان صغر صغرا فهو صغير .
ومن كلامهم عجبت من سرعة فلان يعني عجلته .
وأسرع في السير : خف فيه ، وتسرع في الشر .
وسرعان الناس بالتحريك أوائلهم .
وفي حديث علي ع عند فقد فاطمة ع وسرعان ما فرق بيننا وإلى الله أشكو
أي ما أسرع ما فرق بيننا بعد الاجتماع ، كقولهم وسرعان ما فعلت كذا : أي ما أسرع ما فعلت .
( سطع ) سطع الصبح يسطع بفتحتين سطوعا : إذا ارتفع .
ومنه النور الساطع وهو اللامع المرتفع .
( سفع ) قوله تعالى : لنسفعا بالناصية [ 96 / 15 ] أي لنأخذن بناصيته إلى النار يقال سفعت بالشيء إذا أخذته وجذبته جذبا شديدا ، والناصية شعر مقدم الرأس والجمع النواصي .
وسفعته النار والسموم : إذا نفحته نفحا يسيرا فغيرت لون البشرة .
ومنه
الدعاء أعوذ بك من سفعات النار
بالتحريك .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 226 .