تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفي الحديث اذكروا الله على الطعام ولا تلفظوا فإنه نعمة ( 1 ) قيل إنه مضارع محذوف منه إحدى التاءين ، والمعنى لا تتكلموا وتصوتوا بغير ذكر الله ، فإنه نعمة من نعم الله ومقتضاها الشكر وعدم الغفلة عن ذكر المنعم . ولفظت الشيء من فمي ألفظه لفظا من باب ضرب : رميت به . ومثله لفظه البحر ولفظ ريقه وذلك الشيء لفاظة ولفظت الميت الأرض : أي قذفته من بطنها . واللفظ واحد الألفاظ ، وهو في الأصل مصدر
( لمظ ) في الحديث الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة ( 2 ) قال بعض الشارحين : اللمظة مثل النكتة ونحوها من البياض ، ومنه قيل فرس ألمظ : إذا كان بجحفلته شيء من البياض . وقوله : الإيمان يبدو لمظة تقديره علامة الإيمان تبدو كنكتة بياض في قلب من آمن أول مرة ، ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك النكتة ، وإذا عمل بالجوارح عملا صالحا ازدادت تلك وهكذا ، فلا بد من إضمار المضاف على ما قدرناه ، لأن الإيمان هو التصديق بالله وبرسوله في جميع الأوامر والنواهي ، وذلك لا يتصور فيه الازدياد . ولمظ يلمظ بالضم لمظا : إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه ، وكذلك التلمظ .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 11 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 213 .