( وسط ) قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [ 2 / 238 ] قيل هي صلاة العصر ، وهي خيرة المرتضى لأنها بين صلاتين بالليل وصلاتين بالنهار .
وفي حديث صحيح عن الباقر ع هي صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلاها رسول الله ص وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ( 1 ) وإلى هذا ذهب الشيخ .
قوله : جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليكم [ 2 / 143 ] .
قال الصادق ع نحن الأمة الوسطى ، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه ، والرسول شاهد علينا ( 2 ) قوله : وقال أوسطهم [ 68 / 28 ] أي أعدلهم .
والأوسط من كل شيء : أعدله .
وفي الحديث خير الأمور أوسطها
قال بعض الأعلام : كل خصلة محمودة لها طرفان مذمومان كالسخاء مثلا ، فإنه وسط بين البخل والتبذير ، والشجاعة فإنها وسط بين الجبن والتهور ، والإنسان مأمور أن يتجنب كل وصف مذموم ويتعرى عنه ، وكلما ازداد بعدا ازداد تعريا ، وأبعد الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين وسطهما ، وهو غاية البعد عنهما ، فإذا كان في الوسط فقد بعد عن الأطراف المذمومة بقدر الإمكان .
وأوسط أصابع اليد والرجل أطولها غالبا .
وجلست وسط القوم قال الجوهري : بالتسكين لأنه ظرف .
قال : وجلست في وسط الدار بالتحريك لأنه اسم .
ثم قال : وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط - يعني بسكون السين - وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك ( 3 ) .
وفي قواعد الشهيد : والكوفيون لا يفرقون بينهما ويجعلونهما ظرفين .
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 ص 231 .
( 2 ) البرهان ج 1 ص 160 .
( 3 ) ثم قال : وربما سكن وليس بالوجه .