أنساها ذلك عادتها ، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته - كذا في النهاية .
وفي المغرب : إنما أضيف ذلك إلى الشيطان وإن كانت من فعل الله تعالى لأنها ضرر وسيئة ، والله تعالى يقول : وما أصابك من سيئة فمن نفسك أي بفعلك ، ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان وإسناد الفعل إلى السبب كثير ، وسيجئ مزيد بحث في الحديث في عرق .
( رمض ) قوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن [ 2 / 185 ] فرمضان اسم للشهر ، قيل سمي بذلك لأن وضعه وافق الرمض بالتحريك ، وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره ، وجمعه رمضانات وأرمضاء .
وفي المصباح قال بعض العلماء : يكره أن يقال جاء رمضان وشبهه إذا أريد به الشهر ، وليس معه قرينة تدل عليه ، وإنما يقال جاء شهر رمضان ، واستدل بحديث
لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا شهر رمضان
قال : وهذا الحديث ضعفه البيهقي ، وضعفه ظاهر لأنه لم ينقل عن أحد من العلماء أن رمضان من أسماء الله تعالى فلا يعمل به ، والظاهر جوازه من غير كراهة كما ذهب إليه البخاري وجماعة من المحققين لأنه لم يصح في الكراهة شيء ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يدل على الجواز مطلقا كقوله
إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين
قال : وقال القاضي عياض وفي قوله إذا دخل رمضان دليل على جواز استعماله من غير لفظ الشهر خلافا لمن كرهه من العلماء - انتهى كلامه .
وهو مرغوب عنه ، فإن في كثير من أحاديث أهل الحق النهي عن التلفظ برمضان من دون إضافة الشهر تعليلا بأنه اسم من أسمائه تعالى ( 1 ) ، ووقوعه
هامش
( 1 ) انظر طرفا منها في الكافي ج 4 ص 69 .