تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ومنه عيش خافض وعيش خفيض أي واسع ، والمراد فقد حصل الراحة وطيب العيش . ومنه حديث يوم الجمعة يوم خفض ودعة أي يوم سكون وراحة عن طلب المعاش . وخفضي عليك الأمر في حديث عائشة أي هونيه ولا تحزني . ومنه كلام علي ع لعمر حين قال له أرادك الحق ولكن أبى قومك يا أبا حفص خفض عليك من هنا ومن هنا أي هون عليك ولا تشدد إن يوم الفصل كان ميقاتا . وخفض الجارية مثل ختن الغلام ، يقال خفضت الخافضة الجارية أي ختنتها ، فالجارية مخفوضة ، ولا يطلق الخفض إلا على الجارية دون الغلام . وخفض الرجل صوته خفضا من باب ضرب : إذا لم يجهر به . وخفض الله الكافر : أهانه . وخفض الحرف في الإعراب : جعله مكسورا ، والخفض والجر واحد ، وهما في الإعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواضعات النحويين . والانخفاض : الانحطاط . والله يخفض من يشاء ويرفع من يشاء : أي يضع . والخافض من أسمائه تعالى ، وهو الذي يخفض الجبارين والفراعنة ، أي يضعهم ويهينهم .
( خوض ) قوله تعالى : وكنا نخوض مع الخائضين [ 74 / 45 ] أي نسرع في الباطل ونغوي مع الغاوين . قوله : وخضتم كالذي خاضوا [ 9 / 69 ] أي كخوضهم ، والذي مصدرية وأصل الخوض دخول القدم فيما كان مائعا من الماء والطين ، ثم كثر حتى صار في كل دخول فيه أذى وتلويث . قال تعالى : ذرهم في خوضهم يلعبون [ 6 / 91 ] أي في باطلهم ، فلا عليك بعد التبليغ وإلزام الحجة . وقال تعالى : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا [ 6 / 68 ] أي
مجمع البحرين — صفحة 203 | الشيخ فخر الدين الطريحي