وفي الحديث ذكر العمل الخالص ، والخالص في اللغة كلما صفي وتخلص ولم يمتزج بغيره ، سواء كان ذلك الغير أدون منه أم لا ، وقد خص العمل الخالص في العرف بما تجرد قصد التقرب فيه عن جميع الشوائب ، ولا تريد أن يحمدك عليه إلا الله ، وهذا التجريد يسمى إخلاصا .
وفي الحديث قل هو الله أحد هي سورة الإخلاص
قيل سميت بذلك لأنها خالصة في صفة الله تعالى ، أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى .
والمخلص من العباد : هو الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه في الله ، فإن لم يسأل المخلوق فقد أمر الله بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض والله عنه راض ، وإذا أعطى لله فهو على حد الثقة بربه - كذا في معاني الأخبار .
وفي الحديث إني لا أخلص إلى الحجر الأسود من ازدحام الناس
أي لا أصل إليه ، من قولهم خلص فلان إلى كذا : أي وصل إليه .
ومنه قوله لم يجد الماء ولم يخلص إلى الصعيد أي لا يصل إليه .
وخالصه في المودة : أي صافاه فيها .
وخلاصة الشيء : جيده وما صفا منه مأخوذ من خلاصة السمن ، وهو ما يلقى فيه تمر أو سويق ليخلص من بقايا اللبن .
وخلص الشيء من التلف من باب قعد خلوصا وخلاصا : سلم ونجا .
وخلص الماء من الكدر : صفا .
وخلصته من غيره بالتثقيل : ميزته عنه .
وفي حديث علي ع أنه قضى في حكومة بالإخلاص
أي بما يتخلص به من الخصومة .
( خمص ) قوله تعالى : ذلك بأنه لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة [ 9 / 120 ] المخمصة : المجاعة ، وهو مصدر مثل المغضبة يقال خمص : إذا جاع ، فهو خميص مثل قرب فهو قريب .
وفي الحديث لبس رسول الله الساج والمطلق والخمائص
وفيه
جئت إليه وعليه خميصة
هي