تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفي الحديث ذكر العمل الخالص ، والخالص في اللغة كلما صفي وتخلص ولم يمتزج بغيره ، سواء كان ذلك الغير أدون منه أم لا ، وقد خص العمل الخالص في العرف بما تجرد قصد التقرب فيه عن جميع الشوائب ، ولا تريد أن يحمدك عليه إلا الله ، وهذا التجريد يسمى إخلاصا . وفي الحديث قل هو الله أحد هي سورة الإخلاص قيل سميت بذلك لأنها خالصة في صفة الله تعالى ، أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى . والمخلص من العباد : هو الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه في الله ، فإن لم يسأل المخلوق فقد أمر الله بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض والله عنه راض ، وإذا أعطى لله فهو على حد الثقة بربه - كذا في معاني الأخبار . وفي الحديث إني لا أخلص إلى الحجر الأسود من ازدحام الناس أي لا أصل إليه ، من قولهم خلص فلان إلى كذا : أي وصل إليه . ومنه قوله لم يجد الماء ولم يخلص إلى الصعيد أي لا يصل إليه . وخالصه في المودة : أي صافاه فيها . وخلاصة الشيء : جيده وما صفا منه مأخوذ من خلاصة السمن ، وهو ما يلقى فيه تمر أو سويق ليخلص من بقايا اللبن . وخلص الشيء من التلف من باب قعد خلوصا وخلاصا : سلم ونجا . وخلص الماء من الكدر : صفا . وخلصته من غيره بالتثقيل : ميزته عنه . وفي حديث علي ع أنه قضى في حكومة بالإخلاص أي بما يتخلص به من الخصومة .
( خمص ) قوله تعالى : ذلك بأنه لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة [ 9 / 120 ] المخمصة : المجاعة ، وهو مصدر مثل المغضبة يقال خمص : إذا جاع ، فهو خميص مثل قرب فهو قريب . وفي الحديث لبس رسول الله الساج والمطلق والخمائص وفيه جئت إليه وعليه خميصة هي