ظلموا منكم خاصة [ 8 / 25 ] .
وفي القرآن خاص وعام .
وخصه بالشيء خصوصا من باب قعد وخصوصية بالفتح أفصح من الضم وخص الشيء : خلاف عم .
ومحمد حبيبك وخاصتك أي اختصصته من سائر خلقك .
والخص بالضم والتشديد : البيت من القصب ، والجمع أخصاص مثل قفل وأقفال .
ومنه
الحديث الخص لمن إليه القمط
يعني شد الحبل .
( خلص ) قوله تعالى : خلصوا نجيا [ 12 / 80 ] أي تميزوا عن الناس وانفردوا متناجين .
قوله : إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [ 38 / 46 ] أي جعلناهم لنا خالصين بخصلة خالصة لا شوب فيها ، وهي ذكرى الدار أي ذكراهم الآخرة دائما بطاعة الله تعالى ، وقرئ بإضافة خالصة .
قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين [ 7 / 29 ] قال بعض المفسرين : ومعنى الإخلاص هي القربة الذي يذكرها أصحابنا في نياتهم ، وهو إيقاع الطاعة خالصا لله وحده ، فمنطوق الآية يدل على أن الأمر منحصر في العبادة المخلصة ، والأمر بالشيء نهي أو مستلزم للنهي عن ضده كما تقرر في الأصول ، فيكون كل ما ليس بمخلص منهيا عنه ، فيكون فاسدا .
وأورد عليه : أن ذلك مخاطبة للكفار فلا يعم غيرهم ، اللهم إلا مع ملاحظة قوله وذلك دين القيمة واللام في ليعبدوا زائدة كما في شرح الرضي .
قوله : إنه من عبادنا المخلصين [ 12 / 24 ] بالكسر ، أي الذين أخلصوا الطاعة لله بفتح اللام الذين أخلصهم الله لرسالته ، أي اختارهم .
وقوله : أستخلصه لنفسي [ 12 / 54 ] وأستخصه متقاربان ، والمعنى أنه جعله خالصا لنفسه وخاصا به يرجع إليه في تدبيره .