تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ظلموا منكم خاصة [ 8 / 25 ] . وفي القرآن خاص وعام . وخصه بالشيء خصوصا من باب قعد وخصوصية بالفتح أفصح من الضم وخص الشيء : خلاف عم . ومحمد حبيبك وخاصتك أي اختصصته من سائر خلقك . والخص بالضم والتشديد : البيت من القصب ، والجمع أخصاص مثل قفل وأقفال . ومنه الحديث الخص لمن إليه القمط يعني شد الحبل .
( خلص ) قوله تعالى : خلصوا نجيا [ 12 / 80 ] أي تميزوا عن الناس وانفردوا متناجين . قوله : إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [ 38 / 46 ] أي جعلناهم لنا خالصين بخصلة خالصة لا شوب فيها ، وهي ذكرى الدار أي ذكراهم الآخرة دائما بطاعة الله تعالى ، وقرئ بإضافة خالصة . قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين [ 7 / 29 ] قال بعض المفسرين : ومعنى الإخلاص هي القربة الذي يذكرها أصحابنا في نياتهم ، وهو إيقاع الطاعة خالصا لله وحده ، فمنطوق الآية يدل على أن الأمر منحصر في العبادة المخلصة ، والأمر بالشيء نهي أو مستلزم للنهي عن ضده كما تقرر في الأصول ، فيكون كل ما ليس بمخلص منهيا عنه ، فيكون فاسدا . وأورد عليه : أن ذلك مخاطبة للكفار فلا يعم غيرهم ، اللهم إلا مع ملاحظة قوله وذلك دين القيمة واللام في ليعبدوا زائدة كما في شرح الرضي . قوله : إنه من عبادنا المخلصين [ 12 / 24 ] بالكسر ، أي الذين أخلصوا الطاعة لله بفتح اللام الذين أخلصهم الله لرسالته ، أي اختارهم . وقوله : أستخلصه لنفسي [ 12 / 54 ] وأستخصه متقاربان ، والمعنى أنه جعله خالصا لنفسه وخاصا به يرجع إليه في تدبيره .
مجمع البحرين — صفحة 168 | الشيخ فخر الدين الطريحي