تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفحش الشيء فحشا مثل قبح قبحا وزنا ومعنى ، وفي لغة من باب قتل . وفي الخبر إن الله يبغض الفاحش المتفحش ( 1 ) الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله ، والمتفحش من يتكلمه ويتعمده قال في النهاية : قد تكرر ذكر الفحش والفاحشة والفواحش في الحديث ، وهو كلما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي . وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة ، ومنه حديث دم البراغيث إن لم يكن فاحشا فلا بأس به ومثله إن كان الالتفات فاحشا في الصلاة ( 2 ) أي كثيرا .
( فرش ) قوله تعالى : جعل لكم الأرض فراشا [ 2 / 22 ] أي ذللها لكم للاستقرار عليها . وعن الرضا ع قال : جعلها ملائمة لطباعكم موافقة لأجسادكم ، لم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم ولا شديدة البرودة فتجمدكم ، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النتن فتعطبكم ، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ولكن الله تعالى جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم وما تنتفعون به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل الأرض فراشا ( 3 ) . قوله : حمولة وفرشا [ 6 / 142 ] الفرش بالفتح : الإبل التي لا تطيق أن يحمل عليها ، وهي الصغار من الإبل ، وقيل هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح للذبح ، وقدم الحمولة على الفرش لأنها أعظم في الانتفاع . قال الفراء نقلا عنه : ولم أسمع الفرش يجمع ، ويحتمل أن يكون مصدرا سمي به . قوله : يوم يكون الناس كالفراش
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 324 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 365 .
( 3 ) البرهان ج 1 ص 67 باختلاف يسير في بعض الألفاظ .