تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المبثوث [ 101 / 4 ] الفراش بالفتح وتخفيف الراء جمع الفراشة ، وهو صغار البق ، وقيل شبيهة بالبعوض تتهافت في النار ، وذلك لضعف أبصارها ، فهي نسيت ضوء النهار ، فإذا رأت المسكينة ضوء السراج بالليل ظنت أنها في بيت مظلم ، فلا تزال تطلب الضوء وترمي بنفسها إلى النار حتى تحترق . قال الغزالي : ولعلك تظن أن هذا لنقصان فهمها وجهلها . ثم قال : اعلم أن جهل الإنسان أعظم من جهلها ، بل صورة الإنسان في الانكباب على الشهوات والتهافت فيها أعظم جهلا منها ، لأنه لا يزال يرمي نفسه في النار بانكبابه على الشهوات والمعاصي إلى أن يغمس في النار ويهلك هلاكا مؤبدا ، فليت جهل الآدمي كان كجهل الفراش ، فإنها باغترارها بظاهر الضوء احترقت وتخلصت في الحال والآدمي يبقى في النار أبد الآبدين أو مدة مديدة ، ولذلك قال رسول الله ص إنكم تتهافتون في النار تهافت الفراش والفراش بالكسر واحد الفرش ، وقد يكنى به عن المرأة ، ومنه قوله تعالى : وفرش مرفوعة [ 56 / 34 ] أي نساء مرتفعة الأقدار . وفي الحديث لا تفترش ذراعيك يعني في سجودك ، أي لا تبسطهما ولكن جنح بهما وفيه الولد للفراش أي للزوج فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما يسمى كل واحد منهما لباسا للآخر . وفراش الهام : عظام رقيقة تلي قحف الرأس . وكل عظم رقيق فراشة مثل سحاب وسحابة ، ومنه فراشة القفل وهو ما ينشب فيه . ومنه حديث علي ع ضرب يطير منه فراش الهام ( 1 ) . وفرشت البساط وغيره فرشا من باب ضرب ، وفي لغة من باب قتل : بسطته .
( فنش ) فنش في الأرض فنشا : استرخى .
هامش
( 1 ) 1 في نهج البلاغة ج 1 ص 80 ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام .