المبثوث [ 101 / 4 ] الفراش بالفتح وتخفيف الراء جمع الفراشة ، وهو صغار البق ، وقيل شبيهة بالبعوض تتهافت في النار ، وذلك لضعف أبصارها ، فهي نسيت ضوء النهار ، فإذا رأت المسكينة ضوء السراج بالليل ظنت أنها في بيت مظلم ، فلا تزال تطلب الضوء وترمي بنفسها إلى النار حتى تحترق .
قال الغزالي : ولعلك تظن أن هذا لنقصان فهمها وجهلها .
ثم قال : اعلم أن جهل الإنسان أعظم من جهلها ، بل صورة الإنسان في الانكباب على الشهوات والتهافت فيها أعظم جهلا منها ، لأنه لا يزال يرمي نفسه في النار بانكبابه على الشهوات والمعاصي إلى أن يغمس في النار ويهلك هلاكا مؤبدا ، فليت جهل الآدمي كان كجهل الفراش ، فإنها باغترارها بظاهر الضوء احترقت وتخلصت في الحال والآدمي يبقى في النار أبد الآبدين أو مدة مديدة ، ولذلك
قال رسول الله ص إنكم تتهافتون في النار تهافت الفراش
والفراش بالكسر واحد الفرش ، وقد يكنى به عن المرأة ، ومنه قوله تعالى : وفرش مرفوعة [ 56 / 34 ] أي نساء مرتفعة الأقدار .
وفي الحديث لا تفترش ذراعيك
يعني في سجودك ، أي لا تبسطهما
ولكن جنح بهما
وفيه
الولد للفراش
أي للزوج فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما يسمى كل واحد منهما لباسا للآخر .
وفراش الهام : عظام رقيقة تلي قحف الرأس .
وكل عظم رقيق فراشة مثل سحاب وسحابة ، ومنه
فراشة القفل
وهو ما ينشب فيه .
ومنه
حديث علي ع ضرب يطير منه فراش الهام ( 1 ) .
وفرشت البساط وغيره فرشا من باب ضرب ، وفي لغة من باب قتل : بسطته .
( فنش ) فنش في الأرض فنشا : استرخى .
هامش
( 1 ) 1
في نهج البلاغة ج 1 ص 80 ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام .