وفيه
إن ورقة بن نوفل قال لخديجة وهو ابن عمها وكان نصرانيا : لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى ع
يعني به جبرئيل ع .
وفي حديث اليهودي مع علي ع أشهد أنك ناموس موسى
أي صاحب سره .
قال بعض الشارحين : الناموس صاحب سر الملك ، ويقال الناموس صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر .
وناموس الرجل : صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره .
قال الجوهري : وأهل الكتاب يسمون جبرئيل ع الناموس .
( نوس ) قوله تعالى : ومن الناس من يقول آمنا بالله [ 2 / 8 ] قيل في معناه : أي بعض الناس يقول آمنا على أن يكون الجار والمجرور مبتدأ والموصول خبر ، ولو عكس لانتفت الفائدة .
والناس قد يكون من الجن والإنس .
قال الجوهري : أصله أناس فخفف ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة ، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قوله :
إن المنايا يطلعن * على الأناس الآمنينا
وفي الحديث إن النواويس شكت إلى الله شدة حرها ، فقال لها تعالى : اسكني فإن مواضع القضاة أشد حرا منك
النواويس موضع في جهنم وفي المغرب إن الناووس على فاعول مقبرة النصارى .
والناووسية من وقف على جعفر بن محمد الصادق أتباع رجل يقال له ناووس ( 1 ) وقيل نسبوا إلى قرية ناووساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قيل سميت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له عجلان بن ناووس - فرق الشيعة ص 67 .
( 2 ) لم نقف على قرية اسمها ناووساء ، وذكر في معجم البلدان ناووس الظبية موضع قرب همذان ، والناووسة من قرى هيت - انظر معجم البلدان ج 5 ص 254 .