وقابل بعين النفس مرآة عقلها * فتلك حياة النفس بعد مماتها
وفي حديث السفر وابدأ بعلف دابتك فإنها نفسك
بإسكان الفاء أي كنفسك ، فكما تحتفظ على نفسك احتفظ عليها ، ويرويها بعض من يدعي الفضيلة
في الحديث فإنها نفسك
بالتحريك من النفس بفتحتين ، يعني الفرح والعيش والسعة والروح والراحة كما في اللهم نفس كربتي وهو كما ترى .
والنفس بالتحريك واحد الأنفاس ، ومنه
الحديث يجزي بين الأذان والإقامة نفس ( 1 ) والجمع أنفاس كسبب وأسباب والنفس أيضا : الجرعة من الماء ، يقال اكرع من الماء نفسا أو نفسين أي جرعة أو جرعتين وأنت في نفس من أمرك أي في سعة منه .
وفي الخبر لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن
أي تفرج الكرب وتنشيء السحاب وتنشر الغيب وتذهب الحزن .
وفيه بعثت أنا من نفس الساعة
أي حين قيامها وقربها ، إلا أنها أخرت قليلا قليلا فأطلق النفس على القرب .
وفيه نهى عن الشرب بنفس واحد وحمل على الكراهة لأنه يكابس الماء في موارد حلقه فتثقل معدته .
وروي إن الكباد من العب ( 2 ) وإنه شرب الشيطان
والنفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ع ( 3 ) ،
وقد تكلم عليه الصادق ع حين أمر به إلى الحبس فقال : وكأني بك وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة فطعنك الفارس المعلم الذي له علامة الشجعان
وقال فيه أيضا :
سمعت عمك وهو خالك يذكر أنك وبني أبيك ستقتلون
وإنما كان عمه وخاله لأن بنت الحسين ع أم عبد الله بن الحسن .
والنفس الزكية يطلق على شخص
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 1 ص 309 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 180 .
( 3 ) قال المسعودي في مروج الذهب : وكان يدعى بالنفس الزكية لزهده ونسكه .