عينك
أي برد الله دمعتك ، وقيل معنى أقر الله عينك أنامها ، من قر إذا سكن ، وقيل معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك ، وحاصل الكل الدعاء له بما يسره ولا يسوؤه .
وفي حديث من به قروح أقروه حتى تبرأ
أي أخروه عن إقامة الحد عليه حتى تبرأ .
وأقر الرجل بالشيء : أي اعترف به وتقريره بالشيء : حمله على الإقرار به وأقررت العامل على عمله : أي تركته قارا .
وفي حديث بريرة إن شاءت أن تقر
يعني عند زوجها بفتح القاف أي تمكث ، ويجوز الكسر تقول قررت بالمكان بالكسر أقر بالفتح وقررت أقر بالعكس .
وفي الدعاء واجعل عيشي قارا
وفسر بثلاث تفسيرات : أحدها أن المراد بالعيش القار أن يكون مستقرا دائما غير منقطع .
الثاني أن يكون واصلا إلى حال قراري في بلدي ، فلا أحتاج في تحصيله إلى السفر والانتقال من بلد إلى بلد .
الثالث المراد بالعيش القار العيش في السرور والابتهاج ، أي قارا لعيني مأخوذ من قرة العين .
وفيه
واجعل لي عند قبر رسولك مستقرا وقرارا
المستقر على صيغة المفعول : المكان والمنزل ، والقرار : المكث فيه .
ونقل عن الشهيد أن المستقر في الدنيا كما قال تعالى ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين وقرار في الآخرة كما قال تعالى إن الآخرة لهي دار القرار .
وأورد عليه أنه لا يلائم قوله
عند قبر رسولك
وأجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد يوم القيامة بل ما قبله ، يعني أيام الموت ، والمراد أن يكون مسكنه في الحياة ومدفنه بعد الممات في المدينة .
وفي الحديث إلا أن يخاف على نفسه القر
أي البرد .
ويوم قر وليلة قرة : أي باردة .
والقرة بالكسر : البرد أيضا .
مجمع البحرين — صفحة 456
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٥٦