الآباء ، وقيل مستقر على ظهر الأرض في الدنيا ومستودع عند الله في الآخرة ، وقيل غير ذلك .
قوله : ولكم في الأرض مستقر [ 2 / 36 ] أي موضع قرار .
قوله : والشمس تجري لمستقر لها [ 36 / 38 ] أي لحد لها موقت بقدر تنتهي إليه من فلكها آخر السنة ، شبه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره ، أو لمنتهى لها من المشارق والمغارب حتى تبلغ أقصاها ، فذلك مستقرها لأنها لا تعدوه ، أو لحد لها من مسيرها كل يوم في مرائي عيوننا وهو المغرب .
قوله : لكل نبإ مستقر [ 6 / 67 ] أي منتهى في الدنيا أو في الآخرة .
قوله : قوارير من فضة [ 76 / 16 ] هي جمع قارورة : الزجاج .
قال الشيخ أبو علي : قرىء قوارير قوارير غير منونين وبالتنوين في الأولى منهما ، وهذا التنوين من حرف الإطلاق ، لأنه كالفاصلة من الشعر ، وفي الثاني لاتباعه الأول ، ومعنى قوله قوارير من فضة أنها مخلوقة من فضة قد جمعت بين بياض الفضة وحسنتها وبين صفاء القوارير وشفيفها ، ومعنى كانت أنها تكون قوارير بتكوين الله إياها وتفخيم لتلك الخلقة العجيبة الجامعة بين صفتي الجوهرين المتباينين .
قوله : وقرن في بيوتكن [ 33 / 33 ] إن قرىء بفتح القاف أراد اقررن ، حذفت الراء الأولى تخفيفا وحول فتحها إلى القاف فسقطت ألف الوصل ، وإن قرىء وقرن بكسر القاف فهي من وقر الرجل يقر إذا ثبت ، أي اثبتن في بيوتكن .
وفي حديث الميت نم قرير العين
قرة العين : برودتها وانقطاع بكائها ورؤيتها ما كانت مشتاقة إليه .
والقر بالضم : ضد الحر ، والعرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور باردة ، ودمع الباكي من الحزن حارة ، فقرة العين كناية عن الفرح والسرور والظفر بالمطلوب يقال قرت عينه تقر بالكسر والفتح قرة بالفتح والضم .
ومثله
في حديث الدعاء أقر الله
مجمع البحرين — صفحة 455
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٥٥