قال في الآية الأولى : شبه ما كان ينفقونه من أموالهم في المكارم والمفاخر وكسب الثناء وحسن الذكر بين الناس لا يبتغون به وجه الله بالزرع الذي جسه البرد فذهب حطاما .
قوله تعالى : أصروا واستكبروا [ 71 / 7 ] أي أقاموا على المعصية ، ومنه يصرون على الحنث العظيم [ 56 / 46 ] أي يقيمون على الإثم .
قوله : صرهن إليك [ 2 / 260 ] أي اضممهن إليك لتتأملهن وتعرف شأنهن لئلا تلتبس عليك بعد الإحياء وذكر صاحب الكشاف أنه قرأ ابن عباس فصرهن بضم الصاد وكسرها وتشديد الراء المفتوحة ، أمر من صره يصره : إذا جمعه ، والأربعة من الطير قيل هي طاووس وغراب وديك وحمامة .
قوله : وأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها [ 51 / 29 ] أي في ضجة وصيحة فلطمت وجهها أي جبهتها فعل المتعجب ، وقيل في جماعة لم تتفرق من صررت جمعت ، كما يقال للأسير مصرور لأنه مجموع اليدين .
وأصر على الشيء : لزمه وداومه ، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب .
ومنه ما أصر من استغفر أي من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر وإن تكرر منه .
ومنه
لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار
قيل المراد بالإصرار على الصغيرة العزم على فعلها بعد الفراغ منها سواء كان المعزوم عليه من جنس المفعول أم لا .
هذا هو الإصرار الحكمي وأما المداومة على واحدة من الصغائر بلا توان والإكثار منها فيعرف بالإصرار الفعلي .
وصر يصر صريرا : صوت وصاح شديدا .
ومنه الحديث سمع نوح ع صرير السفينة على الجودي
والصرة بالضم والتشديد للدراهم ، وجمعها صرر مثل غرفة وغرف .
والكوفة صرة بابل أي وسطها والصرة بالفتح مصدر صررته من باب قتل : إذا شددته .
مجمع البحرين — صفحة 364
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٦٤