قوله : ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا [ 30 / 51 ] أي أثره مصفرا أو الزرع أو السحاب ، فإنه إذا كان مصفرا لم يمطر .
والصفر بالكسر فالسكون : الخالي ومنه بيت صفر أي خال من المتاع ، ولا يدخلون فيه تاء التأنيث بل يستعملونه على صيغته هذه في المذكر والمؤنث والتثنية والجمع ، قال الشاعر :
الدار صفر ليس فيها صافر
ورجل صفر اليدين : أي ليس فيهما شيء .
والصفر بالضم وكسر الصاد لغة النحاس ،
ومنه الحديث لا يسجد على صفر ولا شبه
وفي الخبر لا عدوى ولا هامة ولا صفر
بالتحريك ، قيل كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي ، فأبطل الإسلام ذلك ، وقيل المراد بقوله ولا صفر الشهر المعروف ، وزعموا أنه تكثر فيه الدواهي والفتن فنفاه الشارع ، وقيل أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفر هو الشهر الحرام ، فأبطله ع .
والصفر أيضا : دود يقع في الكبد وشراسيف الأضلاع فيصفر الإنسان جدا ، وربما قتله .
وفي الحديث أنه ع صالح أهل خيبر على الصفراء والبيضاء والحلقة
يعني الذهب والفضة والدرع .
ومنه لم أترك صفراء ولا بيضاء أي ذهبا ولا فضة .
وصفراء : اسم بلدة بين مكة والمدينة ، كأنها من الصفرة وهي السواد ( 1 ) .
والصفير للدابة : هو الصوت بالفم والشفتين .
هامش
( 1 ) هو واد كثير النخل والزرع في طريق الحاج ، وبينه وبين بدر مرحلة ، وقيل قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلها ، وهي فوق ينبع مما يلي المدينة - معجم البلدان ج 3 ص 412 .