بينهم بالحق ( 1 ) ولعله اكتفى في تفسير باقي الحروف على ما فسر في حروف الهجاء .
والله أعلم .
( بدد )
في الحديث لم نجد لك بدا من كذا
أي لم نجد لك مخلصا منه بدون فعله ، يقال لا بد لك من كذا : أي لا فراق لك منه ولا محيد عنه .
ولا يعرف استعمال لها إلا مقرونا بالنفي .
وبدت الشيء بدا - من باب قتل - فرقته ، واستعمل مبالغة وتكثيرا .
وبدد الله عظامه يوم القيامة : فرقها .
وفي الدعاء على الكافرين والمنافقين واقتل أعداءهم بددا
بكسر الباء جمع بدة وهي الحصة والنصيب ، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد منهم حصته ونصيبه ، ويروى بالفتح أي متفرقين بالقتل واحدا بعد واحد .
وشمل مبدد : أي متفرق ، من تبدد الشيء : تفرق .
وما لك به بدد وبدة : أي ما لك به طاقة .
واستبد بالأمر : انفرد به من غير مشارك ، ومنه يقال
من استبد برأيه ضل أو هلك
( برد ) قوله تعالى : من جبال فيها من برد [ 24 / 43 ] قيل من هنا زائدة ، والتقدير وتنزل من السماء من جبال فيها برد .
والبرد : شيء ينزل من السحاب يشبه الحصى ، ويسمى حب الغمام وحب المزن ، قيل وإنما سمي بردا لأنه يبرد وجه الأرض .
قوله : لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا [ 78 / 24 ] يريد النوم والماء - قاله الشيخ أبو علي نقلا عن ابن عباس ، وقيل لا يذوقون في جهنم بردا ينفعهم من حرها ولا شرابا ينفعهم من عطشها ( 2 ) والبرد : خلاف الحر .
كما أن البرودة
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 45 - 47 .
( 2 ) هذا الكلام كله منقول من مجمع البيان ج 5 ص 246 .