خلاف الحرارة .
وبرد الماء كنصر وكرم برودة : سكنت حرارته .
وعيش بارد : أي هنيء .
وفي الحديث أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من قوح جهنم ( 1 ) قيل هو من الإبراد الذي هو انكسار الوهج والحر ، أعني الدخول في البرد ، والمعنى صلوها في أول وقتها من برد النهار أوله ، وهو الأقرب لأن الصلاة مما أمر الإنسان بتعجيلها والمحافظة عليها .
ومثله
الحديث إن المؤذن يأتي النبي ص في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله ص أبرد أبرد ( 2 ) يعني عجل عجل .
قال الصدوق ( ره ) : وأخذ ذلك من التبريد يعني الدخول في البرد ، لأن من عجل بصلاته في أول وقتها فقد سلم من الوهج والحر ، قيل وهذا أولى من حمل أبرد أبرد على التأخير لمنافاته المحافظة على الصلاة وتعجيلها أول الوقت .
وفيه
أفضل الصدقة إبراد كبد حرى ( 3 ) أي تبريد وهجها وحرارتها .
وفيه
الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة
أي التي لا تعب فيها ولا نصب والعرب تصف سائر ما يستلذ بالبرودة ، ويشهد لذلك
قوله ع من وجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله
أراد لذاذة حبنا ، والمعنى أن الصائم في الشتاء يحوز الأجر من غير أن يمسه العطش أو تصيبه لذعة الجوع .
وفيه
إذا نظر أحدكم امرأة فليأت زوجته فإن في ذلك برد ما في نفسه
روي بالموحدة من البرد ، أي إنه يبرد له ما تحركت به نفسه من حد شهوة الجماع ، أي يسكنه ويجعله باردا .
وفيه
لا تبرد للوارث على ظهرك
قيل معناه لا تشقى ويسعد غيرك ، يفسره
قوله ع إنما أنت جامع لأحد رجلين : إما رجل عمل بطاعة الله فيسعد
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 68 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 144 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 56 .