ابن عباس ( 1 ) قوله : بما عقدتم الأيمان [ 5 / 89 ] أي بتعقيدكم الأيمان ، وهو توثيقها بالقصد والنية ، وقرئ عقدتم بالتخفيف وعاقدتم ، والمعنى ولكن يؤاخذكم بنكث ما عقدتم .
قوله : والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم [ 4 / 33 ] أي الذين عاهدت أيديكم ، نسب العهد إلى اليمين لأن الرجل كان يمسح يده معاهده عند المعاهدة ، يقال نزلت تأكيدا لعقد الولاء الثابت في الجاهلية ، فإنهم كانوا يتحالفون فيها فيكون للحليف السدس ، ثم نسخ هذا بآية أولي الأرحام .
قال الشيخ أبو علي : قرأ أهل الكوفة عقدت بغير ألف والباقون عاقدت بالألف ( 2 ) والمعنى والذين عاقدت حلفهم أيمانكم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، ومن قال عقدت أيمانكم كان المعنى عقدت حلفهم أيمانكم ، فحذف الحلف وأقام المضاف إليه مقامه ، والذين قالوا عاقدت حملوا الكلام على المعنى ، إذ كان لكل واحد من الفريقين يمين ، والذين قالوا عقدت حملوا الكلام على لفظ الأيمان ، لأن الفعل لم يستند إلى أصحاب الأيمان في اللفظ وإنما استند إلى الأيمان .
قوله : ومن شر النفاثات في العقد [ 113 / 4 ] هو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة ، وهذه العقدة حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر .
وفي الحديث مشتري العقدة مرزوق وبايعها محروم
العقدة بالضم الضيعة والمقار الذي أعتقده صاحبه ملكا ، والجمع عقد كصرد .
ومنه
كان أبو جعفر وأبو عبد الله ع لا يشتريان عقدة
أي لا يبيعانها حتى يدخلا طعام سنة .
وفي الدعاء لك من قلوبنا عقد الندم
يريد عقد العزم على الندامة ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 151 - 152 ، وقد نقل هنا باختصار .
( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 42 .