( عقد ) قوله تعالى : واحلل عقدة من لساني [ 20 / 27 ] قيل هي رثاثة كانت في لسانه ، لما روي من حديث الجمرة قوله : أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح [ 2 / 237 ] قيل هو الزوج المالك لحله وعقده ، وقيل هو الولي يلي أمر الصبية .
وفي الحديث الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ أو الرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة يبتاع لها ويتجر فإذا عفا فقد جاز ( 1 ) وفي حديث آخر
يأخذ بعضا ويدع بعضا وليس له أن يدعه كله ( 2 ) قوله : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود [ 5 / 1 ] هي جمع عقد بمعنى المعقود ، وهو أوكد العهود .
والفرق بين العهد والعقد أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون إلا من متعاقدين ، والعهد قد يتفرد به الواحد ، فكل عهد عقد ولا يكون كل عقد عهدا ، وأصله عقد الشيء بغيره وهو وصله به كما يعقد الحبل .
قال الشيخ أبو علي : اختلف في هذه العهود على أقوال : أحدها أن المراد بها العهود التي كان أهل الجاهلية عاهد بعضهم بعضا فيها على النصرة والمؤازرة والمظاهرة على من حاول ظلمهم أو بغاهم شرا ، وذلك هو معنى الحلف .
وثانيها أراد بالعهود التي أخذ الله على عباده بالإيمان به وطاعته فيما أحل لهم أو حرم عليهم ، وهو قول ابن عباس .
وثالثها أن المراد بها العقود التي يتعاقد الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه كعقد الأيمان وعقد البيع وعقد العهد وعقد الحلف .
ورابعها أن ذلك أمر من الله تعالى بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق نبينا محمد ص وما جاء به من عند الله .
قالوا : وأقوى هذه قول
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 ص 229 .
( 2 ) البرهان ج 1 ص 229 .