وقتادة ومجاهد والجبائي .
وقيل معناه لا يخاف صالح عاقبة ما خوفهم من العقوبات لأنه كان على ثقة من نجاته .
وعاقبة الدار : هي العاقبة المحمودة يدل عليه قوله : أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن والدار : الدنيا .
قوله : فإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم [ 60 / 11 ] الآية .
سيأتي القول فيها مفصلة في هجر إن شاء الله تعالى .
قوله : وإن عاقبتم [ 16 / 126 ] الآية ، أي إن أردتم معاقبة غيركم على وجه المجازاة فعاقبوا بقدر ما عوقبتم به ولا تزيدوا عليه ، وسمي الفعل الأول باسم الثاني للمزاوجة .
قيل كان المشركون قد مثلوا بقتلى أحد وبحمزة وأخذت هند كبده وجعلت تلوكه وجدعوا أنفه وأذنه ، فقال المسلمون : إن مكننا الله منهم لنمثلن بالأحياء فضلا عن الأموات فنزلت .
قوله : ولم يعقب [ 27 / 10 ] أي لم يعطف ولم ينتظر .
قوله : له معقبات من بين يديه [ 13 / 11 ] الآية .
المعقبات : ملائكة والنهار يتعاقبون ، وهم الحفظة يعقب بعضهم بعضا في حفظه ، جمع معقبة من عقب مبالغة في عقبه إذا جاء على عقبه ، كأن بعضهم يعقب بعضا ، أو لأنهم يعقبون أقواله وأفعاله فيكتبونها ، وقيل هم عشرة أملاك على كل آدمي تحفظه من شر المهالك والمعاطب ، وقيل هي التسبيحات الأربع ، سمين بذلك لأنهن يعدن مرة بعد أخرى ، يؤيده ما
روي في حديث الدعاء : معقبات لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تكبيرة
أو لأنهن يعقبن الصلاة .
قوله : لا معقب لحكمه [ 13 / 41 ] أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغير ولا نقص ، يقال عقب الحاكم على حكم من كان قبله : إذا حكم بعد حكمه بغيره .
قوله : ونرد على أعقابنا [ 6 / 71 ] يقال لكل من لم يظفر بما
مجمع البحرين — صفحة 125
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٢٥