ما أخفاه الذاكر .
والمخفي للصدقات المستتر بها .
ذكر المؤرخون أن زين العابدين علي بن الحسين ع كان يعول أربعمائة بيت في المدينة ، وكان يوصل قوتهم إليهم بالليل ، وهم لا يعرفون من أين يأتيهم ، فلما مات ( ع ) انقطع عنهم ذلك ، فعلموا أن ذلك منه ( 1 ) .
وفي الحديث : تصدق إخفاء حتى لا تعلم شماله ( 2 ) .
قيل : هو ضرب مثل ، والمعنى حتى لا يعلم ملك شماله .
واستخفيت منه تواريت ، ولا تقل اختفيت ، وفيه لغة .
وفعلته خفية - بضم الخاء وكسرها .
وفي حديث أبي ذر : سقطت كأني خفاء ( 3 ) الخفاء : الكساء ، وكل شيء غطيت به شيئا فهو خفاء .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل هباته وسخائه ( ع ) في أعلام الورى ص 256 ، الإمام زين العابدين للمقرم ص 334 - 337 .
( 2 ) في التاج ج 2 في ص 40 من
حديث عن النبي ( ص ) : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه . .
( 3 ) أبو ذر الغفاري هو جندب - بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة - ابن جنادة الصحابي المشهور الذي قال فيه النبي ( ص ) :
ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . وقال ( ص ) :
أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده وورعه . أخرجه عثمان من المدينة إلى الشام فجعل يذكر هناك مساوىء معاوية ومخازيه ويبين ما جاء به معاوية من البدع ، فطلب معاوية إلى عثمان استرداد أبي ذر من الشام ، فأمره عثمان بالرجوع إلى المدينة ثم نفاه إلى ربذة فمات فيها سنة 31 أو 32 ، وصلى عليه عبد الله بن مسعود في نفر من أصحاب النبي ( ص ) وكانوا مقبلين من الكوفة . الإصابة ج 4 ص 63 ، تنقيح المقال ج 1 ص 234 ، الكنى والألقاب ج 1 ص 72 ، الاستيعاب ج 4 ص 62 ، أعيان الشيعة ج 16 م 17 ص 419 - 531 ، أمالي الشيخ المفيد ص 71 و 96 ، علل الشرائع ج 1 ص 169 .