وفي الحديث : إن مدينة لوط حملها جبرئيل على خوافي جناحه ( 1 ) وهي الريش الصغار التي في جناح الطير عند القوادم ، واحدها خافية .
( خلا ) قوله تعالى : وإن من أمة إلا خلا فيها نذير [ 35 / 24 ] أي مضى وأرسل .
قوله تعالى : وإذا خلوا إلى شياطينهم [ 2 / 14 ] أي إذا خلا بعضهم إلى بعض ، يقال : خلا الرجل إلى الرجل إذا اجتمعا في خلوة .
وقيل : إلى بمعنى مع مثل قوله تعالى : من أنصاري إلى الله .
قوله تعالى : وقد خلت القرون [ 46 / 17 ] أي مضت ، ومثله قوله تعالى : قد خلت من قبلها أمم [ 13 / 30 ] ، قوله تعالى : وألقت ما فيها وتخلت [ 84 / 4 ] تفعلت ، من الخلوة .
وفي الحديث : إن الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه ( 2 ) بكسر الخاء وتسكين اللام ، والمراد المباينة الذاتية والصفاتية بين الخالق والمخلوق ، فكل منهما خلو من شبه الآخر .
وفي حديث علي ( ع ) : فيخليني أدور معه كيف دار
قيل : هو إما من الخلوة أو من التخلية أي يتركني أدور معه كيف دار .
وعن بعض الأفاضل : أنه ليس المراد الدوران الحسي ، بل العقلي ، والمعنى : أنه - ص - كان يطلعني على الأسرار المصونة عن
هامش
( 1 ) في البحار ج 5 ص 153 عن علل الشرائع وتفسير العياشي :
إن جبرئيل قال للنبي ( ص ) : ثم عرجت بها في جوافي جناحي . ثم قال المجلسي : الجوافي جمع الجوفاء أي الواسعة . . . والأظهر الخوافي بالخاء المعجمة - اه .
( 2 ) الكافي 1 / 82 .