وعن أبي عبيدة : خطىء وأخطأ بمعنى .
وقال غيره : خطىء في الدين وأخطأ في كل شيء إذا سلك سبيل خطأ - عامدا أو غير عمد .
ويقال : خطىء إذا أثم ، وأخطأ إذا فاته الصواب .
والخطء - بالكسر فالسكون - : الذنب وما فيه إثم ، والخطأ ما لا إثم فيه ، قال تعالى : إن قتلهم كان خطأ كبيرا [ 17 / 31 ] أي إثما كبيرا .
قوله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ [ 4 / 92 ] ظاهره جواز القتل خطأ وليس كذلك .
قال الشيخ أبو علي : أجمع المحققون من النحويين على أن قوله : إلا خطأ استثناء منقطع من الأول ، على معنى : ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا البتة إلا أن يخطأ المؤمن . . . وقال بعضهم : الاستثناء متصل ، والمعنى : لم يكن لمؤمن أن يقتل مؤمنا متعمدا ، ومتى قتله متعمد ، لم يكن مؤمنا ، فإن ذلك يخرجه من الإيمان ، ثم قال : إلا خطأ أي فإن قتله له خطأ لا يخرجه من الإيمان انتهى ( 1 ) .
والخطأ : نقيض الصواب ، وقد يمد .
قال الجوهري : وقرئ بهما قوله : ومن قتل مؤمنا خطاء ، ومثله قال في المصباح .
والخطيئة - على فعيلة ، ولك أن تشدد الياء - الاسم من الخطء - بالكسر - : الإثم ، والجمع الخطايا .
قوله : ولا تتبعوا خطوات الشيطان [ 2 / 168 ] قيل : أعماله ، وقيل : خطراته التي تخطر بالبال ، وقيل : خطاياه .
وقرئ بضم الطاء وسكونها .
ويقال : اتبع خطواته ووطىء على عقبه في معنى اقتدى به واستن
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 90 .