كالكلب المهين .
قيل : وإنما قال :
شيطاني
لأنه أراد به قرينه من الجن ، أو أراد الذي يبغي غوايته ، فأضافه إلى نفسه .
قال الجوهري : وخسأ بنفسه يتعدى ولا يتعدى .
( خشي ) قوله تعالى : إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون [ 23 / 57 ] أي من خوف ربهم .
والخشية : الخوف .
يقال : خشي الرجل يخشى خشية أي خاف ، ورجل خشيان وامرأة خشياء .
والخشية : الكراهة .
قوله تعالى : فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا [ 18 / 80 ] أي كرهنا ، وقيل : خشينا علمنا ، ومنه قول جرير :
ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد ( 1 ) قال المفسر في الجامع : فخشينا أي خفنا أن يغشي الوالدين المؤمنين طغيانا وكفرا فيعقهما بعقوقه وسوء صنعته ، ويلحق بهما بلاء ، أو يعذبهما على الطغيان والكفران .
قوله تعالى : وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا [ 4 / 9 ] قيل : هم الذين يجلسون عند المريض
هامش
( 1 ) لم أظفر على من نسب هذا البيت إلى جرير - فيما اطلعت عليه من الكتب اللغوية - وهو أيضا غير موجود في ديوانه المطبوع . وجرير - بفتح الجيم وكسر الراء - هو أبو حزرة جرير بن عطية بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع ، الشاعر الذي اشتهر بكثرة هجائه وقذفه ، وفيه مع ذلك دين وعفة وحسن خلق ورقة طبع ، وكان بينه وبين الفرزدق مناوشات شعرية وأماجي كثيرة ، ولد سنة 42 ه باليمامة ومات فيها سنة 114 ه . المؤتلف والمختلف ص 71 ، الشعر والشعراء ص 108 ، جواهر الأدب ج 2 ص 150 .