قوله : كلما خبت زدناهم سعيرا أي سكنت ، يقال خبت النار خبوا من باب قعد : خمد لهبها ، ويعدى بالهمز .
وفي الحديث : ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء
يعني التقية والاستتار ، يقال : خبأت الشيء خبأ من باب نفع : سترته .
ومنه الخابية وتركت الهمزة تخفيفا ، وربما همزت على الأصل ، وخبأته حفظته ، والتشديد مبالغة .
والخباء : اسم لما خبىء وستر .
ومنه
الحديث اطلبوا الرزق في خبايا الأرض
يريد الزرع وما خبأه الله في معادن الأرض .
واختبأت عند الله خصالا ادخرتها وجعلتها عنده .
وفي الحديث : هذا من المخبيات مما علمني ربي ( 1 ) أي المستورات التي لم تظهر لكل أحد والخباء - بالكسر والمد كالكساء - : ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر ، والجمع أخبية بغير همز ، ويكون على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت ، قاله الجوهري وغيره .
ومنه
الحديث : ضعوا إلى الماء في الخباء
أي في الخيمة .
والخباء - أيضا - يعبر به عن مسكن الرجل وداره ، ومنه : أتى خباء فاطمة يريد منزلها ، لأنه يخبأ به ويستتر .
( خثا )
في الخبر : فأخذ من خثى الإبل
أي روثها ، وأصله للبقر واستعاره للإبل ، يقال : خثى البقر خثيا من باب رمى ، أي روث ، وهو كالتغوط للإنسان .
( خرا ) الخراءة - بالكسر والمد - أي أدب التخلي والقعود للحاجة ، وبعضهم يفتح الخاء ككره كراهة قال في المجمع ( 2 )
هامش
( 1 ) القياس فيه المخبوآت ولعله في المقام المخبآت من باب الإفعال . والحديث في التهذيب 2 / 108 .
( 2 ) المراد به فيما تقدم ويأتي كثيرا هو كتاب مجمع البحار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار للشيخ محمد طاهر الصديقي الفتني المتوفى 981 كما أشار إليه المؤلف في المقدمة .