كقولهم : الغدايا والعشايا .
وفي حديث شارب الخمر : أخزاه الله ( 1 ) ،
ويروى خزاه أي قهره وأذله وأهانه ، من خزي خزيا إذا ذل وهان .
وقد يكون الخزي بمعنى الفضيحة ، ومنه
اللهم اخز عبدك في بلادك
في الوصل دون القطع ، أي افضحه ، وقيل : أهلكه أو أهنه أو أذله .
وفي حديث وصف الإمام مع المجاهدين : ولم يخزهم في بعوثهم
قال بعض شراح الحديث : لعله من الخزي ، وخزاهم أنهم يغلبون فيقتلون ، ولكن يرفق بهم ، كأن يبعث جيشا مقاوما للأعداء .
والبعث - بالتحريك - : الجيش ، والجمع بعوث .
والمخزية - على صيغة اسم الفاعل - : الخصلة القبيحة ، والجمع المخزيات والمخازي ، ومنه ذق مخزية في الدنيا .
وقوله :
إلا أن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ( 2 ) يقرأ على صيغة اسم المفعول ، من الخزي بالكسر ، وهو الذل والهوان والمقت .
( خسا ) قوله تعالى : اخسئوا فيها ولا تكلمون [ 23 / 108 ] أي ابعدوا ، وهو إبعاد بمكروه .
ومنه خاسئين [ 2 / 65 ] أي باعدين ومبعدين .
قوله خاسئا وهو حسير [ 67 / 4 ] أي مبعدا وهو كليل ، والخاسىء الصاغر .
وفي حديث الدعاء : واخسأ شيطاني
بهمزة وصل وآخره همزة ساكنة ، أي أسكته صاغرا مطرودا وأبعده عني حتى لا يكون سبيل له علي واجعله مبعدا
هامش
( 1 ) لسان العرب ( خزى ) .
( 2 ) بحار الأنوار ج 15 ق 3 ص 47 . وفي مشكاة الأنوار ص 156 : ردى بدل مخزاة وفي تحف العقول ص 151 : مهواة .