ومنه
الحديث في صلاة الفجر والعشاء : لو علم المنافقون الفضل فيهما لأتوهما ولو حبوا
يعني زحفا على الركب .
وصلاة الحبوة هي صلاة جعفر بن أبي طالب المشهورة بين الفريقين ، سميت بذلك لأنها حباء من الرسول ( ص ) ومنحة منه ، وعطية من الله ، تفضل بها على جعفر ( رض ) ( 1 ) .
( حثا )
في الحديث : احثوا في وجوه المداحين التراب ( 2 ) أي ارموا التراب في وجوههم ، إجراء للفظ على ظاهره ، وقيل : هو كناية عن الخيبة وأن لا يعطوا شيئا ، وقيل : هو كناية عن قلة إعطائهم ، ويحتمل إرادة دفعهم عنه وقطع لسانهم بما يرضيهم من الرضخ ، وأراد بالمداحين الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة ليستأكلوا به الممدوح ، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيبا وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس به بأس .
وحثا الرجل التراب يحثوه حثوا ويحثيه حثيا - من باب رمى - لغة : إذا أهاله بيده ، وبعضهم يقول : قبضه بيده ثم رماه .
ومنه : فاحثوا التراب في وجهه ولا يكون إلا في القبض والرمي .
ومنه
حديث الميت : فحثا عليه التراب ( 3 ) أي رفعه بيده وألقاه عليه .
وقوله : يكفيه أن يحثو ثلاث حثيات على رأسه يريد ثلاث غرف على التشبيه .
والحثى - بالفتح والقصر - : دقاق التبن .
( حجا )
في الحديث : من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة
أي ليس عليه ستر يمنعه من السقوط .
والحجا - بالكسر والقصر - : العقل شبه الستر به في المنع عن التعرض للهلاك .
وروي :
ليس عليه حجار
جمع حجر ما يحجر به كالحائط ، وقد سبق المعنى في برئت منه الذمة في برا .
هامش
( 1 ) يذكر في منح شيئا في الحباء - ز .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 273 .
( 3 ) التهذيب 1 / 318 .