واستحذيته فأحذاني أي استعطيته فأعطاني .
والاسم حذيا على فعلى - بالضم .
والحذية على فعيلة مثل الحذيا من الغنيمة ، وكذلك الحذوة بالكسر .
والحذوة أيضا : القطعة ، ومنه
الخبر : يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم
ويريد الغيبة .
وفي الحديث : مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطرة علقك من ريحه
أي إن لم يعطك .
والحذية : العطية .
وقولهم : لم يحذني من العطية بالضم فالسكون : لم يعطني منها شيئا .
( حرا ) قوله تعالى : أولئك تحروا رشدا أي طلبوا الحق .
والتحري والتوخي : القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول .
ومنه
الحديث : لا تتحروا بالصلاة طلوع الشمس وغروبها
أي لا تقصدوا بها ذلك .
وفي الخبر : تحروا ليلة القدر في العشر الآخر
أي تعمدوا طلبها فيها .
وفي الحديث : من تحرى القصد خفت عليه المئون
أي من طلب القصد في الأمور كان كذلك .
وفيه :
التحري يجزي عند الضرورة
أعني طلب ما هو الأحرى في الاستعمال في غالب الظن .
ومنه : التحري في الإنائين .
وفيه :
إنك حري أن تقضى حاجتك
أي جدير وخليق بذلك .
وقد تكرر فيه ذكر الحروري والحرورية - بضم الحاء وفتحها - وهم طائفة من الخوارج ، نسبوا إلى حروراء - بالمد والقصر - موضع بقرب من الكوفة ، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيه ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي ( ع ) ، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو