يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع
وفي الحديث : سئل عن امرأة كانت تصلي المغرب ذاهبة وجائية ركعتين
أي آتية ، بتقديم الهمزة على الياء ، لأن اسم الفاعل من جاء يجيء جاء والأصل جايء بتقديم الياء على الهمزة ، ولكن وقع الخلاف في إعلاله ، فقيل : الأصل في جاء : جايء فقلبت الياء همزة - كما في صائن - لوقوعها بعد ألف فاعل فصارت جاءء بهمزتين قلبت الثانية ياء لانكسار ما قبلها فقيل جائي ثم أعل إعلال رام ، فوزنه فاع ، وإلى هذا ذهب سيبويه ، وعند الخليل الأصل جايء نقلت العين إلى موضع اللام واللام إلى موضع العين وأعلت ، والوزن فالع .
ومنه
قوله ( ع ) : التقصير بريد ذاهب وبريد جاء
وجاء زيد أتى وحضر .
ويستعمل أيضا بنفسه وبالباء ، فيقال : جئت شيئا حسنا إذا فعلته ، وجئت زيدا إذا أتيت إليه ، وجئت به إذا أحضرته معك .
قال في المصباح وقد يقال جئت إليه على معنى ذهبت إليه ، ويقال : جاء الغيث أي نزل ، وجاء أمر السلطان : بلغ ، والمجيىء الإتيان ، يقال : جاء مجيئا حسنا قال الجوهري : وهو شاذ ، لأن المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين ، وقد شذ منه حروف فجاءت على مفعل كالمجيىء والمحيض والمكيل والمصير - انتهى .
والجيئة - كالجيعة - الاسم من جاء يجيء .
والجية - بالكسر وتشديد الياء - : مستنقع الماء .
مجمع البحرين — صفحة 93
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٩٣