باب ما أوله الحاء
( حبا )
في الحديث : إن أول حبائك الجنة
أي عطاؤك ، يقال : حبوت الرجل حباء بالكسر والمد : أعطيته الشيء بغير عوض ، والاسم منه الحبوة - بالضم ( 1 ) .
ومنه بيع المحاباة وهو أن يبيع شيئا بدون ثمن مثله ، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية ، يقال : حابيته في البيع محاباة .
والحباء : القرب والارتفاع ، وعليه حمل
قوله : أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار ولدي علي ( ع )
أي أعلاهم وأرفعهم عند الله - كذا فسر في كنز اللغة .
وفي الحديث : العقل حباء من الله والأدب كلفة
يريد أن العقل موهبي والأدب كسبي
فمن تكلف الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا ( 2 ) أي حمقا ، وفيه
نهي عن الحبوة في المساجد
هي بالكسر والضم : الاسم من الاحتباء الذي هو ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين ، ولعل العلة لكونها مجلبة للنوم ، فربما أفضت إلى نقض الطهارة ، أو لكونها جلسة تنافي تعظيم الله وتوقيره ، كيف لا وهو جالس بين يدي الله تعالى .
ومنه : الاحتباء حيطان العرب وكان ذلك لأنه يقوم مقام الاستناد إلى الجدران .
وفي الخبر : نهى عن الاحتباء في ثوب واحد
وعلل بأنه ربما تحرك أو تحرك الثوب فتبدو عورته .
وحبا الصبي يحبو حبوا ، وحبي يحبى حبيا - من باب رمى لغة - : إذا مشى على أربع .
هامش
( 1 ) وبالكسر أيضا والفتح فيه أفصح - كما في لسان العرب .
( 2 ) صححناه على الكافي كتاب العقل والجهل الحديث رقم 18 وكان فيه تقديم وتأخير .