وفي الحديث : أنه برز من نور العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل
وتدكدك : صار مستويا بالأرض ، وقيل : صار ترابا ، وقيل : ساخ في الأرض ( 1 ) وفي الحديث : القرآن جلاء للقلب
أي يذهب الشكوك والأحزان ، من جلوت السيف : صقلته ، أو جلوت بصري بالكحل : كشفت عنه .
ومنه :
تحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب ، إن القلوب لترين كما يرين السيف ، جلاؤه الحديث
برفع جلاؤه على الابتداء - كما هو الظاهر من النسخ - ومعناه واضح .
والجلاء - بالكسر والقصر والمد - : الإثمد .
والجلاء - بالضم والمد - : حكاكة حجر على حجر يكتحل بها ، سميت بذلك لأنها تجلو البصر ( 2 ) ويجلون عن الحوض أي ينفون ويطردون عنه .
ومنه : غير مجلين عن ورد والأشهر بالحاء والهمزة - كما يأتي في بابه .
وفي الحديث : السواك مجلاة للبصر
أي آلة لتقوية البصر وكشف لما يغطيه .
وفي حديث النبي ( ص ) : فجلى الله لي بيت المقدس
بتشديد اللام وتخفيفها : كشفه .
وفي وصفه ( ص ) : إنه أجلى الجبهة ( 3 ) أي الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين .
وجلوت العروس جلوة بالكسر - والفتح لغة - وجلاء ككتاب ، واجتليتها مثله .
وأجلى القوم عن القتيل تفرقوا عنه ، بالألف لا غير - نقلا عن ابن فارس .
هامش
( 1 ) ساخ في الأرض : دخل وغاب فيه - ه .
( 2 ) قال في النهاية ( جلا ) : فأما الحلاء بضم الحاء المهملة والمد فحكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 11 .