عنه عذاب القبر ما دامت كذلك .
والجفاء - بالمد - : غلظ الطبع والبعد والإعراض ، يقال : جفوت الرجل أجفوه إذا أعرضت عنه .
والجفاوة : قساوة القلب ( 1 ) .
وفي حديث النبي ( ص ) : ليس بالجافي ولا بالمهين ( 2 ) أي ليس بالذي يجفو أحدا من أصحابه ، ولا المهين : الذي يهين أصحابه أو يحقرهم في قوله : هو مهين أي حقير .
وفي الحديث : من لا يفعل كذا جفوته يوم القيامة ( 3 ) أي أبعدته عني يوم القيامة ولم أقربه إلي .
وفي حديث الصلاة : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس
أي غليظو الطباع البعيدون عن آداب الشرع .
وفي حديث العلم : لا يقبض الله العلم بعد ما يهبطه ، ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم ، فتليهم الجفاة فيضلون ويضلون
يريد بالجفاة : الذين يعملون بالرأي ونحوه مما لم يرد به شرع .
وفي حديث السفر : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء
أي بعد عن آداب الشرع .
وفي حديث الإبل : فيها الشقاء والجفاء
أي المشقة والعناء وعدم الخير ، لأنها إذا أقبلت أدبرت .
( جلا ) قوله تعالى : والنهار إذا جلاها أي جلى الظلمة وإن لم يجر لها ذكر ، مثلها أنها اليوم بارزة ويريد الغداة .
والجلاء : الخروج عن الوطن والبلد .
وقد جلوا عن أوطانهم وجلوتهم أنا يتعدى ولا يتعدى .
قوله : والنهار إذا تجلى أي ظهر وانكشف .
قوله : لا يجليها لوقتها أي يظهرها .
قوله : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا أي ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل ، والتجلي هو الظهور .
هامش
( 1 ) يذكر في فدد من فيه الجفاء - ز .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 11 .
( 3 ) التهذيب 6 / 4 .