« فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً » ( 1 ) « » ( 41 ) وهو ما أشبه الزبد وما ارتفع على السيل وما أشبه ذلك مما لا ينتفع به في شئ .
« ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا » ( 44 ) أي بعضهم في أثر بعض ومنه قولهم :
جاءت كتبه تترى ، والوجه أن لا ينوّن فيها لأنها تفعّل وقوم قليل ينونون فيه لأنهم يجعلونه اسما ومن جعله اسما في موضع تفعل لم يجاوز به ذلك فيصرفه . .
« وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ » ( 44 ) أي يتمثّل بهم في الشر ولا يقال في الخير :
جعلته حديثا .
« لَنا عابِدُونَ » ( 47 ) أي داينون مطيعون ، وكل من دان الملك فهو عابد له ومنه سمى أهل الخيرة العبّاد . .
« وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ » ( 50 ) تقديره أفعلنا وأوى هو على تقدير عوى ومعناه ضممنا وربوة يضمّ أولها ويكسر وهى النّجوة من الأرض ومنها قولهم :
فلان في ربوة من قومه ، أي عزّ وشرف وعدد . .
« ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ » ( 50 ) أي تلك الربوة لها ساحة وسعة أسفل منها وذات معين أي ماء جار طاهر بينهم .
هامش
( 1 ) . - 1 « غثاء » أخذ البخاري تفسير هذه الآية لأبي عبيدة وأشار إليه ابن حجر وروى روايتين أخريين له أيضا ( فتح الباري 8 / 338 ) .