« الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً » ( 97 ) يفتح أوله قوم إذا ألقوا منه إحدى اللامين ويجزمون اللام الباقية لأنهم يدعونها على حالها في التضعيف قبل التخفيف كقولك :
ظلت ، وقوم يكسرون الظاء إذا حذفوا اللام المكسورة فيحولون عليها كسرة اللام فيقولون : ظلت عليه ، وقد تحذف العرب التضعيف قال :
خلا أنّ العتاق من المطايا * أحسن به فهن إليه شوس ( 1 ) [ 560 ]
أراد أحسن به . .
« لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً » ( 97 )
مجازه : لنقذفنّه ولنذرينّه وكل شئ وضعته في منسف ثم طيّرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد نسفته أيضا ، وما زلنا ننسف منذ اليوم أي نمشي ، وفى آية أخرى « فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً » ( 20 / 105 ) . .
« وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً » ( 98 ) مجازه : أحاط به علما وعلمه ، ويقال :
لا أسع لهذا الذي تدعوني إليه ، أي لا أقوم به ولا أقوى له ، قال أبو زبيد :
حمّال أثقال أهل الودّ آونة * أعطيهم الجهد منى بله ما أسع ( 2 ) ( 3 ) [ 561 ]
يقول : أعطيهم على الجهد منى بله ، يقول : فدع ما أسع له وأحيط به وأقدر عليه فأناله حينئذ أعطى . .
« كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ » ( 99 ) مجازه نأثره .
هامش
( 1 ) . - 560 : البيت لأبي زبيد الطائي في الطبري 16 / 137 والسمط ص 438 والاقتضاب ص 299 والقرطبي 11 / 242 .
( 2 ) . - 561 : عجزه ففط في اللسان ( وسع ) وتمامه في التاج ( وسع ) .
( 3 ) . - 562 : ديوانه ص 2 .