« وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ » ( 112 ) مجازه ومن يعمل الصالحات ، و « من » من حروف الزوائد ، وفى آية أخرى : « فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ، وقال الشاعر ( 1 ) :
جزيتك ضعف الحبّ لما استثبته * وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي ( 58 )
زاد « من » لمكان النفي ولا تزاد « من » في أمر واجب ، يقال : ما عندي من شئ وما عندك من خير وهل عندك من طعام ، فإذا كان واجبا لم يجز شئ من هذا فلا تقول : عندي من خير ولا عندي من درهم وأنت تريد : عندي درهم . .
« وَلا هَضْماً » ( 112 ) أي ولا نقيصة ، قال لبيد :
ومقسّم يعطى العشيرة حقّها * ومغذمر لحقوقها هضّامها ( 2 ) [ 568 ]
يقال : هضمني فلان حقّي ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه : طلعها هضيم قد لزق بعضه ببعض وضم بعضه بعضا ، ويقال : هضمني طعامي ، ألا ترى أنه قد ذهب ( 3 ) وهو في قول أحسن : أكيل هضوم مطعّم قد أمكن أن يؤكل .
هامش
( 1 ) . - 3 « الشاعر » هو أبو ذؤيب الهذلي
( 2 ) . - 568 : من معلقته في شرح العشر ص 87 .
( 3 ) . - 11 - 13 « يقال . . . ذهب » : وفى الطبري ( 16 - 144 ) . يقال هضمني فلان حقي ومنه امرأة هضيم أي ضامرة البطن ومنه قولهم : قد هضم الطعام إذا ذهب وهضمت لك حقك أي حططته .