« أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ » ( 13 ) أي حظَّه . ( 1 )
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( 15 ) أي ولا تأثم آثمة إثم أخرى أثمته ولم تأثمه الأولى منهما ، ومجاز وزرت تزر : مجاز أثمت ، فالمعنى أنه :
لا تحمل آثمة إثم أخرى ، يقال : وزر هو ، ووزّرته أنا .
« وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها » ( 16 ) ( 2 ) أي أكثرنا مترفيها وهى من قولهم : قد أمر بنو فلان ، أي كثروا فخرج على تقدير قولهم : علم فلان ، وأعلمته أنا ذلك ، قال لبيد :
هامش
( 1 ) « حظه » : قال ابن مطرف في القرطين ( 1 / 252 ) : قال أبو عبيدة حظه ، وقال المفسرون : ما يحمل من خير أو شر ألزمناه عنقه ، وهذان التفسيران يحتاجان إلى تبيين إلخ وقال الطبري ( 16 / 38 - 39 ) : أي حظه من قولهم : طار سهم فلان بكذا ، إذا خرج سهمه على نصيب من الأنصباء ، وذلك وإن كان قولا له وجه فإن تأويل أهل التأويل على ما قد بينت وغير جائز أن يتجاوز في تأويل القرآن ما قالوه إلى غيره ، على أن ما قاله هذا القائل إن كان عنى بقوله حظه من العمل والشقاء والسعادة فلم يبعد معنى قوله من معنى قولهم .
( 2 ) « أمرنا » : قال الطبري ( 15 / 39 ) : اختلفت القراء في قراءة قوله « أمرنا مترفها » فقرأت ذلك عامة قراء الحجاز والعراق أمرنا بقصر الألف دون مدها ، وتخفيف الميم وفتحها . . . إلخ وفى اللسان ( أمر ) : قال أبو عبيدة آمرته بالمد وأمرته لغتان بمعنى كثرته وأمر هو أي كثر فخرج على تقدير قولهم : علم فلان وأعلمته أنا ذلك .