البحيرة أنّها إذا نتجت الناقة خمسة أبطن فكان آخرها سقبا ، أي ذكرا بحّروا أذن الناقة ، أي شقوها وخلَّوا عنها ، فلم تركب ولم يضربها فحل ، ولم تدفع عن ماء ، ولا عن مرعى ، وحرّموا ذلك منها ، فتلقى الجائع ، فلا ينحرها ، ولا يركبها المعيي تحرّجا .
وقالوا : السائبة لا تكون إلَّا من الإبل ، إن مرض الرّجل نذر إن برئ ليسيبنّ بعيرا ، أو إن قدم من سفر ، أو غزوة ، أو شكر رفع بلاء أو نقمة سيّب بعيرا ، فكان بمنزلة البحيرة وكذلك المعتق السائبة في الإسلام ، لا يرثه الذي يعتقه .
وقالوا : الوصيلة من الغنم خاصة إذا ولَّدوها ذكرا جعلوها لأصنامهم فتقرّبوا به ، وإذا ولَّدوها أنثى قالوا : هذه لنا خاصة دون آلهتنا ، وإذا ولَّدوها ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا أخاها لإلهتهم لمكانها .
مجاز القرآن — صفحة 180
مساهمون: معمر بن المثنى التيمي
ص١٨٠