« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى » ( 66 ) : ( 1 ) والصابئ الذي يخرج من دين إلى دين ، كما تصبُؤ النجوم من مطالعها ، يقال : صبأت سنّه وصبأ فلان علينا : أي طلع ورفع « الصابئون » لأن العرب تخرج المشرك في المنصوب الذي قبله من النصب إلى الرفع على ضمير فعل يرفعه ، أو استئناف ولا يعملون النصب فيه ، ومع هذا إن معنى « إنّ » [ معنى ] الابتداء ، ألا ترى أنها لا تعمل إلا فيما يليها ثم ترفع الذي بعد الذي يليها كقولك : إن زيدا ذاهب ، فذاهب رفع ، وكذلك إذا واليت بين مشركين رفعت الأخير على معنى الابتداء . سمعت غير واحد يقول :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّي وقيّار بها لغريب ( 2 )
هامش
( 1 ) « الصَّابِئُونَ » : قال أبو بكر السجستاني : « صابئين أي خارجين من دين إلى دين ، يقال : صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين آخر وصبأت النجوم خرجت من مطالعها ( غريب القرآن 108 ) .
( 2 ) من الأبيات التي قالها ضأبى بن الحارث البرجي وهو محبوس بالمدينة في زمن عثمان بن عفان ، في الأصمعيات 16 . والبيت في الكتاب 1 / 29 والكامل 181 والطبري 6 / 121 والشنتمري 1 / 38 والقرطبي 6 / 246 وابن يعيش 1 / 113 ، 2 / 1126 والعيني 2 / 318 وشواهد المغني 293 والخزانة 4 / 223 واللسان والتاج ( قير ) .