شرح
حدّدت له قيودا وحدودا ، في الكمية أو في الكيفية ، كما ذكرنا في التفسير ( 1 )( 1 ) راجع المجلد السابع من تفسير مواهب الرحمن صفحة : 354 الطبعة الأولى .، وكيف كان فقد دلَّت الآيات الشريفة ، والضرورة الدينية ، والسنة المتواترة بين المسلمين ، على ثبوتها قال تعالى : * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء الآية 7 .وقال تعالى :
* ( يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء الآية 11 .، وغيرهما من الآيات المباركة الصريحة في ذلك .
وعن نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال : « تعلموا الفرائض وعلموا الناس فإني امرؤ مقبوض ، والعلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما » ( 4 )( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 صفحة : 208 ط - بيروت .، ولعل المراد بقبض العلم ما حدث بعد ارتحاله إلى الملأ الأعلى ، فكان ذلك سببا لانطماس العلم وكتم الكمالات .
وعنه صلَّى الله عليه وآله : « تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم ، وهو أول شيء ينتزع من أمتي » ( 5 )( 5 ) السنن الكبرى كتاب الفرائض ج : 6 صفحة 209 .، ولعل المراد من كونها نصف العلم كثرة الأهمية ، لتوقفها على أمور وأصول ، لا يقبلها سوى الأذهان السليمة .
والمراد من ذيل الحديث ما تحقق من الحوادث ، وافتعال بعض الأحاديث من بعده صلَّى الله عليه وآله ، وغيرهما من الروايات التي يأتي التعرض لها إن شاء الله تعالى .