تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
( مسألة 1 ) : التكسب وتحصيل المعيشة محبوب عند اللَّه تعالى وقد رغَّب الشرع إليه أكمل ترغيب ، وحث إليه بأبلغ ما أمكنه [ 2 ] خصوصا إن
شرح
الثاني : لحاظ هذا المعنى الحدثي في حد نفسه في مقابل سائر المعاني ، أي : المعنى الاسم المصدري . الثالث : ما يكون متعلقا للكسب والتجارة ، ويصح اتصاف كل واحد منها بالأحكام الخمسة التكليفية ولو بالعناية ، لمكان التلازم بينهما عرفا ، فيسري حكم كل منهما إلى الآخر بالعناية ، كما هو شأن جميع ما يكون بينهما تلازما . هذا بحسب الانظار العرفية . وأما بحسب الدقة العقلية فلا تلازم في البين . نعم ، لا يصح أن يكون أحد المتلازمين في الوجود محكوما بحكم مخالف للملازم الآخر . [ 2 ] قال تعالى : * ( فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله ) * ( 1 )( 1 ) سورة الجمعة : 10 .، وقال تعالى : * ( وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله ) * ( 2 )( 2 ) سورة المزمل : 20 .، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في موثق إسماعيل بن مسلم : « العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات التجارة حديث : 6 و 15 و 5 .، وقال أبو جعفر في خبر أبي حمزة : « من طلب الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره لقي اللَّه عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات التجارة حديث : 6 و 15 و 5 .، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا هشام إن رأيت الصفين قد التقيا فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمات التجارة حديث : 4 .، وقال الصادق عليه السّلام : « اقرأوا من لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا : لهم أن فلان ابن فلان يقرأكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى اللَّه ، وما ينال به ما عند اللَّه إني واللَّه ما آمركم إلا بما نأمر به