فصل في زيارة الحسين عليه السّلام
( مسألة 1 ) : يستحب مؤكَّدا زيارة الحسين عليه السّلام بل عن بعض العلماء وجوبها كفاية [ 1 ] .
شرح
فصل في زيارة الحسين عليه السّلام
[ 1 ] أما تأكَّد الاستحباب فلكثرة ما ورد فيها من الفضل والفضيلة مما تبهر منه العقول ، ولو لم يكن فيها إلَّا رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام لكفى في فضلها ، مع أنه من أقل ما ورد فيه قال : « استأذنت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقيل لي : ادخل فدخلت فوجدته في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربّه وهو يقول : « يا من خصّنا بالكرامة ، وخصّنا بالوصيّة ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا اغفر لي ولإخواني ، ولزوار قبر أبي الحسين عليه السّلام الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظا أدخلوه على عدوّنا ، أرادوا بذلك رضاك فكافهم عنّا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصحبهم واكفهم شرّ كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك أو شديد وشرّ شياطين الجن والإنس وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا به على أبنائهم « وأبدانهم » وأهاليهم وقراباتهم ، اللَّهم إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا وخلافا منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي قد غيّرتها الشمس وارحم تلك الحدود التي تقلبت على حفرة أبي عبد اللَّه ، وارحم