تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فصل في الوقوف بالمشعر الحرام الثالث من أفعال الحج : الوقوف بالمشعر الحرام ، ويسمّى بمزدلفة ، وجمع أيضا [ 1 ] .
شرح
فصل في الوقوف بالمشعر الحرام [ 1 ] سمي : مشعرا ، لأنه من معالم العبادة وسمي بالحرم ، لحرمته ، أو لكونه من الحرم ، ويسمى مزدلفة : لتقرب الناس فيها إلى الله تعالى ، أو لازدلاف الناس فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل . ويسمى جمعا : لجمع الناس فيها ، أو للجمع بين المغرب والعشاء ، وقال أبو عبد الله عليه السّلام : - « على ما في الجواهر ، وغيره - « ما لله تعالى منسك أحبّ إلى الله تعالى من موضع المشعر الحرام ، وذلك أنه يذلّ فيه كل جبار عنيد » . أقول : لعل وجه ظهور الذلة والمسكنة فيها بالنسبة إلى سائر المشاعر حيث أن فيها تضرب الخباء بخلاف المشعر ، لعدم تعارف ضرب الخباء فيها فيكون الوقوف تحت السماء وعلى الأرض بلا تكلَّف شيء ، مع أنه حجاب آخر بعد حجاب عرفة ، وقوف آخر بعد الوقوف الأول فإن للملوك غرف انتظارية عند الدخول عليهم الأولى ، والثانية ، بل ربما تكون الثالثة أيضا ، ويشقّ الانتظار في غير الأولى على العظماء ، مضافا إلى أنه يستحب فيه السعي في وادي محسر بنفسه أو بمركوبه وهو أيضا شاق بالنسبة إلى الجبابرة والعظماء فيكون أشد لتذلل الجبارين . فائدة : حدود المشعر المعروفة هناك ، وقال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203 | السيد عبد الأعلى السبزواري