بلا فرق بين أقسام الطواف [ 14 ] .
الرابع عشر : أن يلتزم المستجار - المسمّى بالملتزم ، والمتعوّذ أيضا - في الشوط السابع وهو من وراء الكعبة في مقابل الباب بأن يبسط يده على حائطه ويلصق به بطنه وخدّه ويقرّ بذنوبه مسمّيا لها ويتوب ويستغفر منها ويقول الدعاء [ 15 ] .
شرح
رسول الله صلَّى الله عليه وآله أمر بالرمل حول الكعبة فقال : كذبوا وصدقوا فقلت : وكيف ذلك ؟
فقال إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون ، وبلغهم أن أصحاب محمد مجهودون ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله رحم الله امرئ أراهم من نفسه جلدا فأمرهم فحسروا عن أعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول الله على ناقته ، وعبد الله بن رواحة أخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ، ثمَّ حج رسول الله صلَّى الله عليه وآله بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الطواف حديث : 5 .، وعن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله لما أن قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم ، أمر الناس أن يتجلدوا وقال : أخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله ثمَّ رمل بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد فمن أجل ذلك يرمل الناس وإني لأمشي مشيا وقد كان علي بن الحسين عليه السّلام يمشي مشيا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الطواف حديث : 2 .. ثمَّ إن المراد بالرمل : الهرولة على ما يستفاد من أقوال اللغويين .
[ 14 ] لجريان ما تقدم في جميع الأشواط وتمام أقساط الطواف .
[ 15 ] قال الصادق عليه السّلام في خبر ابن سنان : « إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل : « اللَّهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللَّهم من قبلك الرّوح والفرج » ثمَّ