الثالث عشر : أن يكون ماشيا على سكينة ووقار ، واقتصاد في المشي [ 13 ] ،
شرح
إذا استقبل الميزاب قال : اللَّهم أعتق رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شر فسقة الجن والإنس وأدخلني الجنة برحمتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الطواف حديث : 3 .، وفي خبر ابن عاصم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثمَّ يقول : اللَّهم أدخلني الجنة برحمتك ، وهو ينظر إلى الميزاب ، وأجرني برحمتك من النار ، وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرزق الحلال وادرأ عنّي شرّ فسقة الجن والإنس وشرّ فسقة العرب والعجم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الطواف حديث : 5 ..
[ 13 ] أما استحباب أصل المشي في مقابل الركوب ، فعليه المعظم ، بل أوجبه ابن زهرة حاكيا عليه الإجماع وهو المناسب للأستكانه والخضوع عند بيت ربّ العالمين .
وأما استحباب السكينة والوقار والاقتصاد فلكونها مناسبة للخشوع والانكسار ، وفي خبر ابن سيابة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الطواف فقلت :
أسرع وأكثر أو أبطئ ؟ قال عليه السّلام مشي بين مشيين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الطواف حديث : 4 .، وفي نوادر أحمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن جده قال : « رأيت علي بن الحسين عليه السّلام يمشي ولا يرمل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الطواف حديث : 6 .. وأما خبر سعيد الأعرج : « أنه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن المسرع والمبطئ في الطواف فقال عليه السّلام : كلّ واسع ما لم يؤذ أحدا ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الطواف حديث : 1 .» فهو دالّ على الجواز فلا ينافي أحسنية الاقتصاد . وأما ما ورد من أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله رمل في الطواف فهو قضية في واقعة لإظهار جلادة أصحابه في الجملة ولا يستفاد منها الاستحباب ، وفي نوادر ابن عيسى عن أبيه قال : « سئل ابن عباس فقيل إن قوما يروون أن