شرح
بسم اللَّه الرحمن الرّحيم
كتاب الزكاة
الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على أشرف خلقه محمّد وآله الطَّيّبين الطَّاهرين .
الزكاة : قرين الصلاة في القرآن الكريم فيما يقرب من ثلاثين آية قال تعالى :
* ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 43 .. بل هو كذلك في جميع الشرائع الإلهية ، قال تعالى حكاية عن عيسى : * ( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * ( 2 )( 2 ) سورة مريم : 31 ..
والزكاة من جملة الصدقات التي تطابقت الأدلة الأربعة على رجحانها ويكفي من الكتاب العزيز قوله تعالى : * ( أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة : 104 .، وقوله تعالى : * ( وَأَقْرِضُوا الله قَرْضاً حَسَناً ) * ( 4 )( 4 ) سورة الحديد : 18 ..
ومن السنة نصوص متواترة بين الفريقين ، منها قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) :
« خير مال المرء وذخائره الصدقة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الصدقة - كتاب الزكاة - حديث : 14 .وقول عليّ ( عليه السلام ) : « إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الصدقة - كتاب الزكاة - حديث : 20 .وغير ذلك من الأخبار . وقد أجمع المسلمون بل العقلاء على حسنها .
ومن العقل : حكمه القطعي بحسن مساعدة الفقراء ، وإنّ التعاون بين البشر وتوجه الأغنياء إلى الفقراء والاهتمام بسدّ فقرهم وحاجتهم من أهم الأمور النظامية البشرية التي تحكم الفطرة العقلية بلزومه ورعايته مهما أمكن ، ولا بد وأن تهتم الشرائع السماوية بذلك اهتماما بليغا ، فإنّ الاجتماع البشري لا يتم إلا بأمرين مهمين يتقوّمان بالمال .