تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى ) — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
ثمّ واعد اللَّه موسى أربعين ليلةً لنزول التوراة بجبل الطور ، فاختار قومه سبعين رجلًا ليسمعوا تكليمه تعالى إيّاه ، فسمعوا ثمّ قالوا : لن نؤمن لك حتّى نرَى اللَّه جهرةً ، فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ، ثمّ أحياهم اللَّه بدعوة موسى ، ولمّا تمّ الميقات أنزل اللَّه عليه التوراة وأخبره أنّ السامريّ قد أضلّ قومه بعده فعبدوا العجل . فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً ، فأحرق العجل ونسفه في اليمّ وطرد السامريّ وقال له : اذهب فإنّ لك في الحياة أن تقول لا مساس . وأمّا القوم فامروا أن يتوبوا ويقتلوا أنفسهم ، فتيب عليهم بعد ذلك ، ثمّ استكبروا عن قبول شريعة التوراة حتّى رفع اللَّه الطور فوقهم . ثمّ إنّهم ملّوا المنّ والسّلوى وقالوا : لن نصبر على طعام واحد ، وسألوه أن يدعو ربّه أن يُخرج لهم ممّا تنبت الأرض من بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها ، فامروا أن يدخلوا الأرض المقدّسة الّتي كتب اللَّه لهم فأبوا ، فحرّمها اللَّه عليهم وابتلاهم بالتِّيه يتيهون في الأرض أربعين سنة . « 1 » 1703 - موسى وَالخِضرُ عليهما السلام الكتاب :
وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
*
. . . وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَ ما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
. « 2 » الحديث : 5982 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللَّهُ أخي موسى استَحيا فقالَ ذلكَ ، لَو لَبِثَ مَع صاحِبهِ لأبصَرَ أعجَبَ الأعاجِيبِ . « 3 » 5983 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ الخضرَ كانَ نَبيّاً مُرسَلًا ، بَعَثَهُ اللَّهُ تباركَ و تعالى إلى قَومِهِ فدَعاهُم إلى تَوحيدِهِ والإقرارِ بأنبيائهِ ورُسُلِهِ وكُتُبِهِ ، وكانَتْ آيَتُهُ أ نّهُ كانَ لا يَجلِسُ على خَشَبَةٍ يابِسَةٍ ولا أرضٍ بَيضاءَ إلّاأزهَرَت خَضِراً ، وإنّما سُمِّيَ خضراً لذلكَ . « 4 » 5984 عنه عليه السلام : مَسجِدُ السَّهلَةِ مُناخُ الرَّاكِبِ . قيلَ : ومَنِ الرّاكِبُ ؟ قالَ : الخضرُ عليه السلام . « 5 » 5985 الإمامُ الرِّضا عليه السلام : إنّ الخضرَ شَرِبَ مِن ماءِ الحَياةِ فهُو حَيٌّ لا يَموتُ حتّى يُنفَخَ في الصُّورِ ، وإنّهُ لَيأتِينا فيُسَلِّمُ فنَسمَعُ صَوتَهُ ولا نَرى شَخصَهُ ، وإنّهُ لَيَحضُرُ حيثُ ما ذُكِرَ ، فمَن ذكَرَهُ مِنكُم فلْيُسَلِّمْ علَيهِ ، وإنّهُ لَيَحضُرُ المَوسِمَ كُلَّ سَنةٍ فيَقضي جَميعَ المَناسِكِ ويَقِفُ بعَرَفَةَ فيُؤمِّنُ على دُعاءِ المؤمِنينَ ، وسيُؤنِسُ اللَّهُ بهِ وَحشَةَ قائمِنا في غَيبَتِهِ ، ويَصِلُ بهِ وَحدَتَهُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . تفسير الميزان : 16 / 40 . ( 2 ) . الكهف : 60 - 82 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 13 / 284 / 1 . ( 4 ) . علل الشرائع : 59 / 1 . ( 5 ) . بحار الأنوار : 13 / 303 / 25 . ( 6 ) . كمال الدين : 390 / 4 .