محمّداً صلى الله عليه و آله بالحَقِّ ليُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إلى عُهودِهِ ، ومِنطاعَةِ عِبادِهِ إلى طاعَتِهِ ، ومِن وَلايَةِ عِبادِهِ إلى وَلايَتِهِ . « 1 »
3 تزكيةُ الأخلاقِ
الكتاب :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. « 2 »
الحديث :
5923 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : بُعِثتُ لُاتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ . « 3 »
5924 عنه صلى الله عليه و آله : إنّما بُعِثتُ لُاتمِّمَ حُسنَ الأخلاقِ . « 4 »
5925 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : فبَعَثَ فيهِم رُسُلَهُ وواتَرَ إلَيهِم أنبياءهُ ؛ لِيَستَأدُوهُم مِيثاقَ فِطرَتِهِ ، ويُذَكِّروهُم مَنسِيَّ نِعمَتِهِ ، ويَحتَجُّوا علَيهِم بالتَّبليغِ ، ويُثيروا لَهُم دَفائنَ العُقولِ ، ويُرُوهُم آياتِ المَقدِرَةِ . « 5 »
4 قيامُ النّاسِ بالقِسطِ
الكتاب :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
. « 6 »
5 رفعُ الاختلافِ :
الكتاب :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. « 7 »
الحديث :
5926 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : انظُروا إلى مَواقِعِ نِعَمِ اللَّهِ علَيهِم حِينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولًا فعَقدَ بمِلَّتِهِ طاعَتَهُم ، وجَمعَ على دَعوَتِهِ الفتَهُم : كيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ علَيهِم جَناحَ كَرامَتِها ، وأسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها ، والتَفّتِ المِلّةُ بِهِم في عَوائدِ بَرَكَتِها ، فأصبَحوا في نِعمَتِها غَرِقِينَ ! « 8 »
6 إتمامُ الحُجّةِ
5927 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : بَعَثَ إلَيهِمُ الرُّسُلَ لِتكونَ لَهُ الحُجّةُ البالِغَةُ على خَلقِهِ ، ويكونَ رُسُلُهُ إلَيهِم شُهَداءَ علَيهِم ، وابتَعَثَ فيهِمُ النَّبيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ليَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ ، ويَحيى مَن حَيَّ عَن بَيّنَةٍ ، وليَعقِلَ العِبادُ عن ربِّهِم ما جَهِلوهُ ، فيَعرِفوهُ برُبوبيَّتِهِ بعدَ ما أنكَروا ، ويُوحِّدوهُ بالإلهيّةِ بعد ما عَضَدوا . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 386 / 586 .
( 2 ) . الجمعة : 2 .
( 3 ) . كنز العمّال : 31969 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 193 .
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 .
( 6 ) . الحديد : 25 .
( 7 ) . البقرة : 213 .
( 8 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 ، انظر تمام الكلام .
( 9 ) . التوحيد : 45 / 4 .